تحديث قانوني
صدر قرار رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبو ظبي رقم (2) لسنة 2026 بشأن حماية الأنواع والموائل في إمارة أبو ظبي، مستنداً إلى مجموعة من التشريعات الاتحادية والمحلية المنظمة لحماية البيئة، والتنوع البيولوجي، والحياة الفطرية، والأنواع المهددة، والمحميات الطبيعية. ويؤسس القرار إطاراً تنظيمياً متكاملاً يربط بين حماية الأنواع، وصون الموائل، والرقابة على الأنشطة والمشاريع ذات الأثر البيئي
نطاق تنظيمي واسع يبدأ من التعريفات
تضع المادة (1) الأساس المفاهيمي للقرار من خلال تعريف مجموعة واسعة من المصطلحات، من أبرزها: الأنواع المحلية، والأنواع الدخيلة، والأنواع الغازية، والأنواع المحلية المهددة، والتنوع البيولوجي، والموائل، والموائل الحرجة، والنظام البيئي، والمحميات
الطبيعية، والترخيص البيئي. وتظهر أهمية هذه التعريفات في أنها توسع نطاق الحماية ليشمل ليس فقط الكائنات نفسها، بل كذلك البيئة الحاضنة لها والعمليات البيئية المرتبطة بها.
حماية الأنواع والموائل كهدف تشريعي مباشر
حددت المادة (2) أهداف القرار في استدامة الموائل ومناطق حماية وصون التنوع البيولوجي في الإمارة، والحفاظ على الموائل البرية والبحرية والتوازن بين متطلبات التنمية وحماية البيئة، إلى جانب استعادة وتأهيل
الموائل المتدهورة أو المتأثرة. ويكشف ذلك عن توجه تنظيمي لا يقتصر على الحماية السلبية، بل يمتد إلى الاستعادة البيئية وإعادة التأهيل.
نطاق تطبيق يتجاوز المحميات الطبيعية
تنص المادة (3) على سريان أحكام القرار على كافة الموائل البرية والبحرية، بما في ذلك مناطق حماية وصون التنوع البيولوجي الهام خارج المحميات
الطبيعية، وكذلك الأنواع النباتية والحيوانية المحلية والأنواع الغازية. ويعني ذلك أن الحماية لا تنحصر جغرافياً داخل المحميات، بل تمتد إلى مناطق أخرى متى ثبتت أهميتها البيئية.
قيود مباشرة على المشاريع والأنشطة
Article (4) establishes extensive obligations and prohibitions. It prohibits the implementation of projects, strategic plans, or programmes that may adversely affect ecosystems or habitats without obtaining the required licenses and approvals. It also prohibits marine dredging and reclamation projects without authorization and requires measures to mitigate their impact on coastal and marine habitats.
تتضمن المادة (4) مجموعة واسعة من الالتزامات والمحظورات. فهي تحظر تنفيذ المشاريع أو الخطط أو البرامج الاستراتيجية التي قد تؤثر سلباً على النظام البيئي أو الموائل قبل الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة، كما تحظر تنفيذ مشاريع الجرف والردم البحري دون ترخيص، وتلزم بتدابير الحد من آثار تلك الأنشطة على الموائل الساحلية والبحرية كما تحظر المادة الإضرار المتعمد بالموائل الحرجة، أو تخريب أعشاشها أو جمع بيوضها، أو الاحتفاظ بأنواع من الأنواع المهددة أو الاتجار بها أو عرضها للبيع من دون سند قانوني. وتمتد القيود كذلك إلى الأنواع النباتية المهددة، بما يشمل قطعها أو اقتلاعها أو الإضرار بموائلها.
إدماج التنوع البيولوجي في تقييم المشاريع
تعالج المادة (5) الحد من التأثيرات البيئية للمشاريع، وتفرض اتباع ما يعرف بـ التسلسل الهرمي للحماية والتخفيف. ويشمل ذلك تجنب التأثيرات أولاً، ثم التخفيف منها إذا تعذر التجنب، ثم التعويض عن فقدان الموائل عند الضرورة.
كما توجب المادة تقييم آثار المشاريع والخطط والبرامج على التنوع البيولوجي والموائل، ووضع خطط للتخفيف والتعويض والاستعادة، ومراعاة أفضل الممارسات البيئية طوال دورة حياة المشروع.
صلاحيات تنفيذية ورقابية واسعة للهيئة
تمنح المادة (6) هيئة البيئة – أبوظبي دوراً تنفيذياً ورقابياً مباشراً، يشمل وضع الاشتراطات البيئية، وطلب الدراسات، وإصدار الرخص والموافقات، ومراجعة تقارير التخفيف والتعويض، وإعداد برامج إعادة التأهيل، وتنفيذ برامج المحافظة على الأنواع المحلية المهددة. كما تتولى الهيئة تحديث قوائم الأنواع المحلية بصورة دورية.
ويمتد اختصاصها كذلك إلى تحديد مناطق الحماية وصون التنوع البيولوجي خارج المحميات، وإصدار الأدلة الفنية والإرشادية، وتعزيز الوعي المجتمعي، والتنسيق مع الجهات المعنية لإدماج اعتبارات التنوع البيولوجي في التخطيط العمراني واستخدامات الأراضي.
الإلغاء والنفاذ
تنص المادة (7) على إلغاء أي نص أو حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام القرار، بينما تقرر المادة (8) نشر القرار في الجريدة الرسمية والعمل به من تاريخ نشره.
الأثر القانوني والتنظيمي للقرار
يمثل القرار تحولاً نحو نموذج أكثر تكاملاً في حماية التنوع البيولوجي، يقوم على منع الضرر قبل وقوعه، وربط الترخيص البيئي بتقييم أثر المشاريع، وإلزام أصحاب المشاريع بالتجنب، والتخفيف والتعويض والاستعادة. كما يوسع نطاق الحماية من المحميات التقليدية إلى الموائل ذات الأهمية البيئية أينما وجدت داخل الإمارة.
وبذلك، لا يعالج القرار حماية الأنواع كموضوع مستقل، بل يربطها مباشرة بالتخطيط والمشاريع والاستثمار والتنمية العمرانية، ما
يجعل اعتبارات التنوع البيولوجي جزءاً أصيلاً من عملية اتخاذ القرار البيئي والتنظيمي في إمارة أبو ظبي.
Automated page speed optimizations for fast site performance