
تحديث قانوني
صدر قرار المجلس التنفيذي رقم (126) لسنة 2026 بتاريخ 5 أغسطس 2026، مضيفاً اختصاصات تنظيمية جديدة إلى مجلس أبوظبي الرياضي، في إطار إعادة تنظيم الإشراف القانوني على القطاع الرياضي في إمارة أبو ظبي. وقد استند القرار إلى قرار رئيس المجلس التنفيذي رقم (59) لسنة 2018 بشأن اختصاصات إضافية لدائرة تنمية المجتمع.
اختصاصات تنظيمية جديدة للمجلس
يمنح البند (الأول) مجلس أبو ظبي الرياضي اختصاصين رئيسيين. يتمثل الأول في تنظيم وترخيص المنشآت والجهات الرياضية في الإمارة بالتنسيق مع الجهات المعنية، بينما يتمثل الثاني في منح الاعتماد المهني لمزاولة المهن الرياضية وإصدار تراخيص مزاولتها داخل المنشآت والجهات الرياضية. وقد قيد القرار ممارسة هذه الصلاحيات بعبارة «مع مراعاة التشريعات ذات العلاقة»، بما يعني أن هذه الاختصاصات لا تمارس بصورة منفصلة عن القوانين واللوائح والقرارات النافذة ذات الصلة.
تنظيم وترخيص المنشآت والجهات الرياضية
تكشف صياغة القرار عن انتقال مجلس أبو ظبي الرياضي إلى دور أكثر اتساعاً يشمل التنظيم والترخيص، وليس مجرد دعم القطاع وتطويره. ويترتب على ذلك أن المجلس أصبح الجهة صاحبة اختصاص مباشر في تنظيم المنشآت والجهات الرياضية وترخيصها داخل الإمارة، مع مراعاة اختصاصات الجهات الأخرى التي قد تتقاطع مع النشاط الرياضي.
كما أن اشتراط التنسيق مع الجهات المعنية يدل على أن الترخيص الرياضي لا يعمل بمعزل عن بقية منظومة التراخيص والموافقات، وإنما ضمن إطار تنظيمي متكامل بحسب طبيعة النشاط والمنشأة.
الاعتماد المهني وترخيص المهن الرياضية
يميز القرار بين الاعتماد المهني وترخيص مزاولة المهنة الرياضية. فالاعتماد المهني يرتبط بالتحقق من أهلية الشخص ومؤهلاته وكفاءته المهنية، بينما يمثل ترخيص المزاولة الإذن القانوني الذي يسمح له بمباشرة المهنة داخل المنشآت والجهات الرياضية.
ويؤسس هذا التمييز لنظام رقابي لا يقتصر على المنشأة الرياضية ذاتها، وإنما يمتد إلى العاملين فيها، بما يعزز ضبط المعايير المهنية المرتبطة بالخدمات الرياضية.
سلطة إصدار اللوائح التنظيمية
نص البند الثاني على أن يصدر رئيس مجلس إدارة مجلس أبو ظبي الرياضي اللوائح التنظيمية الخاصة بتنظيم وترخيص المنشآت والجهات الرياضية، والاعتماد المهني، وترخيص مزاولة المهن الرياضية، وذلك بعد اعتمادها من المجلس التنفيذي.
ويعني ذلك أن الاختصاص اللائحي الممنوح للمجلس ليس مطلقاً، وإنما يخضع لاعتماد المجلس التنفيذي. ومن المتوقع أن تحدد هذه اللوائح لاحقاً شروط الترخيص وتجديده، وتصنيف المنشآت الرياضية، ومتطلبات الاعتماد المهني، وإجراءات تعليق أو إلغاء التراخيص، إضافة إلى الأحكام الانتقالية الخاصة بالتراخيص والاعتمادات القائمة.
حدود التعارض مع التشريعات السابقة
عالج البند (الثالث) مسألة التعارض مع التنظيم السابق، إذ نص على إلغاء كل حكم في قرار رئيس المجلس التنفيذي رقم (59) لسنة 2018 يخالف أو يتعارض مع القرار الجديد، إضافة إلى إلغاء كل نص أو حكم آخر يتعارض معه.
ولا يمثل ذلك إلغاءً كاملاً للقرار السابق، وإنما إلغاءً في حدود التعارض فقط. وبالتالي تبقى الأحكام السابقة نافذة متى أمكن تطبيقها دون تناقض مع الاختصاصات الجديدة التي أسندها القرار إلى مجلس أبوظبي الرياضي.
متابعة تنفيذ القرار
ألزم البند (الرابع) مجلس أبوظبي الرياضي برفع مستجدات تنفيذ القرار خلال شهر من تاريخ صدوره.
ويعكس ذلك وجود متابعة مباشرة من المجلس التنفيذي لمسار تطبيق الاختصاصات الجديدة، دون أن يعني بالضرورة أن جميع اللوائح والإجراءات التنفيذية يجب أن تكون قد استكملت خلال تلك المدة.
الأثر القانوني والتنظيمي للقرار
بصورة عامة، يؤسس القرار لإطار تنظيمي أكثر تكاملاً للقطاع الرياضي في أبو ظبي، يجمع بين ترخيص المنشآت، وتنظيم المهن الرياضية، والاعتماد المهني. كما ينقل مجلس أبو ظبي الرياضي إلى موقع تنظيمي أكثر وضوحاً داخل القطاع، مع إبقاء التفاصيل التنفيذية الأساسية رهناً باللوائح التنظيمية التي ستصدر استناداً إلى القرار.
