
تحديث قانوني
صدر التعميم رقم (2) لسنة 2026 عن مكتب أبوظبي التنفيذي بتاريخ 3 أغسطس 2026، موجهاً إلى كافة الجهات الحكومية في إمارة أبوظبي، بهدف تنظيم حضور ممثلي الجهات الحكومية في جلسات الدعاوى التي تكون الجهة طرفاً فيها، سواء بصفتها مدعية أو مدعى عليها. ويأتي التعميم في إطار تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية وإدارة قضايا الحكومة بدائرة القضاء – أبوظبي بما يضمن متابعة تطورات الدعاوى وتوفير المستندات أو الأوراق التي قد تتطلبها إجراءات التقاضي.
تنظيم الحضور في الدعاوى الحكومية
يقرر التعميم التزام الجهات الحكومية بالتنسيق مع إدارة قضايا الحكومة لوضع آلية وضوابط لحضور ممثلي الجهات في جلسات الدعاوى. ولا يفرض التعميم حضور ممثل عن الجهة في جميع الدعاوى بشكل مطلق، وإنما يترك تنظيم هذا الحضور للآلية والضوابط التي يتم الاتفاق عليها مع إدارة قضايا الحكومة.
ويعكس ذلك اتجاهاً نحو تنظيم الحضور على أساس الحاجة العملية وطبيعة كل دعوى، بدلاً من اعتباره إجراءً شكلياً أو إلزامياً في جميع الحالات.
توسيع نطاق الموظفين المسموح بحضورهم
أجاز التعميم حضور أي موظف من الجهة الحكومية المعنية عند وجود حاجة لحضوره، سواء كان من الشؤون القانونية أو من أي وحدة تنظيمية أخرى ذات صلة.
وتكمن أهمية هذا الحكم في أنه لا يحصر التمثيل العملي للجهة في موظفي الإدارات القانونية، بل يسمح بإشراك الموظفين الفنيين أو الإداريين الذين ترتبط مهامهم بموضوع النزاع. وقد يكون ذلك مهماً في القضايا التي تحتاج إلى تفسير إجراءات داخلية، أو تقديم بيانات متخصصة، أو توضيح وقائع لا تتوافر بصورة مباشرة لدى الإدارة القانونية.
قصر الحضور على القضايا المهمة أو الحساسة
يشير التعميم إلى أن حضور ممثلي الجهات يكون في أنواع معينة من القضايا المهمة أو ذات الحساسية وفق ما يتم تحديده في آلية وضوابط الحضور.
وبالتالي فإن معيار الحضور يرتبط بطبيعة القضية وأهميتها، وليس بمجرد كون الجهة الحكومية طرفاً فيها. كما يتيح هذا التنظيم توجيه الموارد البشرية والقانونية نحو الدعاوى التي تتطلب وجود ممثل مباشر للجهة إلى جانب إدارة قضايا الحكومة.
تعزيز التكامل مع إدارة قضايا الحكومة
يظهر من صياغة التعميم أن الغرض الأساسي من حضور ممثل الجهة هو تمكينها من الوقوف على تطورات الدعوى والاستجابة بصورة أسرع لأي طلبات تتعلق بالمستندات أو المعلومات اللازمة للسير في الخصومة.
ومن ثم، فإن الحضور لا يحل محل الاختصاص القانوني لإدارة قضايا الحكومة في مباشرة الدعاوى، وإنما يشكل أداة مساندة تعزز تدفق المعلومات بين الجهة الحكومية والجهة التي تتولى إدارة النزاع وتمثيلها فيه.
الأثر التنظيمي على الجهات الحكومية
يفرض التعميم عملياً على الجهات الحكومية تطوير آليات داخلية واضحة لتحديد الموظف المناسب للحضور، وطريقة التنسيق معه، وآلية تزويده بالمعلومات والمستندات، وحدود دوره أثناء الجلسات. كما قد يتطلب الأمر تحديد مسؤوليات كل من الشؤون القانونية والوحدات الفنية والإدارية ذات الصلة بالقضية.
الأثر القانوني والإجرائي للتعميم
يمثل التعميم إطاراً تنظيمياً لتعزيز إدارة الدعاوى الحكومية ورفع مستوى التنسيق المؤسسي بشأنها. فهو لا ينشئ نظاماً جديداً للتمثيل القضائي، وإنما ينظم المشاركة المؤسسية للجهة الحكومية في متابعة الدعوى من خلال حضور ممثل عنها عندما تقتضي طبيعة القضية ذلك.
ويترتب على ذلك تعزيز سرعة الاستجابة للمتطلبات القضائية، وتقليل احتمالات التأخير في توفير المستندات أو البيانات، وتحسين التواصل بين الجهة الحكومية وإدارة قضايا الحكومة، خصوصاً في الدعاوى ذات الأهمية أو الحساسية.
