
تحديث قانوني
صدر القرار الوزاري رقم (197) لسنة 2026 بتاريخ 28 سبتمبر 2026 لتعديل عدد من أحكام القرار الوزاري رقم (243) لسنة 2025 بشأن نظام الفوترة الإلكترونية. ولا ينشئ القرار نظاماً جديداً للفوترة الإلكترونية، وإنما يعيد ضبط نطاق النظام واستثناءاته وبعض الالتزامات التشغيلية، مع إدخال مفاهيم ضريبية إضافية وإلغاء أحكام لم تعد ملائمة للإطار التنظيمي الجديد.
تعديل التعريفات وتوسيع الارتباط بالنظام الضريبي
عدلت المادة الأولى تعريف «مزود الخدمة المعتمد» ليصبح مزود الخدمة الحاصل على الاعتماد لتقديم خدمات الفوترة الإلكترونية في الدولة وفقاً للتشريعات المنظمة لنظام الفوترة الإلكترونية، بدلاً من ربط التعريف مباشرة بالقرار الوزاري رقم (64) لسنة 2025.
كما أضيف تعريفان جديدان هما «المجموعة الضريبية» و**«الخاضع للضريبة»**، بما يعزز ارتباط نظام الفوترة الإلكترونية مباشرة بمنظومة ضريبة القيمة المضافة. وفي المقابل، أُلغي تعريف «عطل في النظام» الذي كان وارداً في قرار 2025.
إعادة تنظيم الاستثناءات من الفوترة الإلكترونية
تم استبدال المادة (4) بالكامل وإعادة صياغة الاستثناءات. واستمر استثناء معاملات الجهات الحكومية التي تتم بصفتها السيادية ولا تنافس القطاع الخاص، إضافة إلى بعض معاملات قطاع الطيران والخدمات المالية المعفاة أو الخاضعة لنسبة الصفر.
ويضيف تعديل 2026 استثناءً مهماً يتعلق بـ المعاملات التي تتم بين الأشخاص الأعضاء في ذات المجموعة الضريبية، على أن يطبق هذا الاستثناء لمدة 24 شهراً اعتباراً من 1 يناير 2027.
كما أبقى القرار للوزير صلاحية تحديد معاملات أعمال أو فئات أشخاص إضافية مستثناة من النظام.
الخضوع الاختياري للنظام
أكدت المادة (4) المعدلة أنه رغم وجود الاستثناءات، يجوز للشخص اختيار إصدار وتبادل والإبلاغ عن الفواتير والإشعارات الدائنة إلكترونياً بصورة اختيارية.
وفي هذه الحالة يصبح ملتزماً بأحكام نظام الفوترة الإلكترونية والقرارات المرتبطة به، باستثناء الأحكام المتعلقة بالمخالفات والغرامات الإدارية. ويؤدي ذلك إلى إنشاء مسار امتثال اختياري يسمح للجهات المستثناة بالانضمام إلى النظام دون تحمل الآثار الجزائية المترتبة على الالتزام الإلزامي.
تعديل مهلة إصدار الفاتورة الإلكترونية
استبدل القرار البند (5) من المادة (6)، بحيث يجب إصدار الفاتورة الإلكترونية أو الإشعار الدائن الإلكتروني وإرساله من خلال نظام الفوترة الإلكترونية خلال 14 يوم عمل من تاريخ معاملة الأعمال، مع مراعاة المواعيد التي يقررها قانون ضريبة القيمة المضافة.
ويضع هذا التعديل معياراً زمنياً واضحاً لعملية الإصدار والإرسال، بما يعزز الانضباط الإجرائي في تطبيق النظام.
إعادة تنظيم حفظ بيانات الفواتير
تم استبدال المادة (11) المتعلقة بحفظ البيانات، بحيث أصبح أي شخص خاضع لنظام الفوترة الإلكترونية ملزماً بحفظ بيانات الفواتير والإشعارات الدائنة الإلكترونية، وأي بيانات مرتبطة بها، وفق المدد المقررة في قانون الإجراءات الضريبية، وبما يضمن إمكانية تقديمها إلى الهيئة عند الطلب.
ويعزز هذا التعديل الربط بين نظام الفوترة الإلكترونية ومتطلبات حفظ السجلات والرقابة الضريبية.
إلغاء المادة (12)
قرر التعديل صراحة إلغاء المادة (12) من القرار الوزاري رقم (243) لسنة 2025، وهو ما يعني انتهاء تطبيق الأحكام التي كانت تتضمنها اعتباراً من نفاذ القرار الجديد.
الأثر القانوني والتنظيمي للتعديل
يتركز أثر القرار رقم (197) لسنة 2026 في إعادة معايرة نظام الفوترة الإلكترونية قبل دخوله مرحلة التطبيق العملي. فالتعديل يوسع ارتباط النظام بالمفاهيم الأساسية لضريبة القيمة المضافة، ويعيد تحديد الاستثناءات، ويعالج بصورة خاصة المعاملات داخل المجموعة الضريبية، ويوحد الالتزام بمهلة إصدار قدرها 14 يوم عمل، مع تعزيز متطلبات حفظ البيانات.
كما أن استبدال تعريف مزود الخدمة المعتمد بصياغة ترتبط بالتشريعات المنظمة للنظام، بدلاً من قرار تنظيمي محدد، يمنح الإطار القانوني مرونة أكبر مستقبلاً في حال تعديل نظام اعتماد مزودي الخدمات.
ويعمل القرار الجديد اعتباراً من 1 أكتوبر 2026، وبذلك تصبح الأحكام المعدلة هي المرجع الواجب تطبيقه بدلاً من النصوص المقابلة لها في قرار 2025.
