ME-Alliance

العربون – قانـون المعاملات المدنية الاماراتي

العربون وفق القانون الإماراتي:

العربون هو مصطلح قانوني يشير إلى مبلغ المال الذي يدفعه أحد الطرفين كضمان أو تأكيد لالتزامه بإكمال عقد أو معاملة معينة في المستقبل.

نصت المادة 148 من قانـون المعاملات المدنية على أنه :

 

1. يعتبر دفع العربون دليلاً على أن العقد أصبح باتاً لا يجوز العدول عنه إلا إذا قضى الاتفاق أو العرف بغير ذلك.

2. فإذا اتفق المتعاقدان على أن العربون جزاء للعدول عن العقد كان لكل منهما حق العدول فإذا عدل من دفع العربون فقده وإذا عدل من قبضه رده ومثله.”

 

وتفسير ذلك وفقأ للآراء الفقهية

 

أولاً: الأصل أن دفع العربون يعد دليلاً على أن طرفي العقد إنما أرادا تأكيد التزامهما به إلاً إذا كان ثمة نص صريح في ذات العقد أو أن العرف الراسخ المتبع يقضي بخلاف ذلك.

 

ثانياً: من المتعارف عليه أحياناً أن أطراف العقد قد تنصرف نيتهم إلى أن يكون العربون جزاءً للعدول عن العقد ففي مثل هذه الحال يكون لكل منهما حق العدول فإذا عدل من دفع العربون فقده وإذا عدّل من قبضه رده مثله وبذلك تكون المادة 148 من قانون المعاملات المدنية لدولة الامارات العربية المتحدة أرست قاعدة عامة.

– وهي أنّ دفع العربون يعني عدم جواز العدول عنه وأن العقد أصبح بالنتيجة نهائياً لا رجعة فيه إلاّ في حالتين:

 

الأولى:

إذا أثبت أحد الأطراف وجود اتفاق صريح بين الطرفين يقضي بغير ذلك.

 

الثانية:

إذا كان العرف في مجال التعامل لا يعطي العربون هذا المعنى التأكيدي للعقد إنما يعطيه تفسيراً أخر من قبيل حق العدول أو سوى ذلك من تفسيرات، ويقع عبء إثبات العرف على من يدعّي ذلك.

 

ماذا عن الاجتهاد القضائي

ذهبت محكمة النقض في مختلف أحكامها الى ذات المعنى في تطبيقها لنص المادة 148 حيث قضت في حكمها في الطعن رقم (100) لسنة 2015 س 9 ق. أ تجاري جلسة 8/4/2015 بأن ” دفع العربون دليل على ان العقد أصبح باتاً، ما لم يتفق الأطراف أو يقضي العرف بغير ذلك واردفت المحكمة:

اتفاق المتعاقدين على أن العربون جزاءً على العدول مؤداه أن لكل منهما الحق في العدول فإن كان العادل هو المشتري يفقد العربون وإن كان البائع عليه رد العربون ومثله معه ولو لم يلحق به ضرر،

فالعربون في هذه الحالة شرط جزائي، ولكنه لا يجوز تخفيضه أو إلغائه ولو انتفى الضرر

ثم أن تجاوز الضرر مقدار العربون يجيز للمضرور المطالبة بتعويض أكبر طبقاً للقواعد العامة …”

 

Facebook
Twitter
LinkedIn